مجد الدين ابن الأثير
114
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث عمران بن حصين رضي الله عنه " أن غلاما أبق له فقال : لأقطعن منه طابقا إن قدرت عليه " أي عضوا ، وجمعه طوابق . قال ثعلب : الطابق والطابق : العضو من أعضاء الانسان كاليد والرجل ونحوهما . * ومنه حديث علي رضي الله عنه " إنما أمرنا في السارق بقطع طابقه " أي يده . * وحديثه الآخر " فخبزت خبزا وشويت طابقا من شاة " أي مقدار ما يأكل منه اثنان أو ثلاثة . ( ه ) وفى حديث ابن مسعود " أنه كان يطبق في صلاته " هو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد . ( ه ) وفى حديثه أيضا " وتبقى أصلاب المنافقين طبقا واحدا " الطبق : فقار الظهر ، واحدتها طبقة ، يريد أنه صار فقارهم كله كالفقارة الواحدة ، فلا يقدرون على السجود . ( ه س ) ومنه حديث ابن الزبير " قال لمعاوية : وأيم الله لئن ملك مروان عنان خيل تنقاد له ( في عثمان ( 1 ) ) ليركبن منك طبقا تخافه " يريد فقار الظهر : أي ليركبن منك مركبا صعبا وحالا لا يمكنك تلافيها . وقيل أراد بالطبق المنازل والمراتب : أي ليركبن منك منزلة فوق منزلة في العداوة . ( ه ) وفى حديث ابن عباس " سأل أبا هريرة مسألة فأفتاه ، فقال : طبقت " أي أصبت وجه الفتيا . وأصل التطبيق إصابة المفصل ، وهو طبق العظمين : أي ملتقاهما فيفصل بينهما . ( ه ) وفى حديث أم زرع " زوجي عياياء طباقاء " هو المطبق عليه حمقا . وقيل هو الذي أموره مطبقة عليه : أي مغشاة . وقيل هو الذي يعجز عن الكلام فتنطبق شفتاه . ( ه ) وفيه " إن مريم عليها السلام جاعت فجاء طبق من جراد فصادت منه " أي قطيع من الجراد . * وفى حديث عمرو بن العاص " إني كنت على أطباق ثلاث " أي أحوال ، واحدها طبق .
--> ( 1 ) سقط من الهروي .